آخر الأخبار

الأونروا : حان الوقت لعودة طلاب المدارس في غزة إلى مقاعد الدراسة

شددت وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) على ضرورة عودة أطفال قطاع غزة إلى مقاعد الدراسة بعد انقطاع قسري تجاوز العامين بسبب الحرب، مؤكدة أن التعليم في القطاع المحاصر يشكل “شريان حياة” للأطفال الذين لم يعرفوا سوى النزوح والدمار.

وقالت الوكالة في بيان لها ضمن حملة أطلقتها بالشراكة مع صندوق “التعليم لا يمكن أن ينتظر” إن إعادة دمج الأطفال الفلسطينيين في العملية التعليمية تمثل خطوة أساسية نحو “الأمل والتعافي والاستمرار”، مضيفة أن استعادة التعليم هي “أولوية قصوى” في إطار عملها الإنساني، لأن “كل طفل يستحق فرصة للتعلّم واللعب والحلم من جديد”.

ووفق بيانات أونروا، فإن أكثر من 660 ألف طفل في غزة ما زالوا خارج المدارس منذ أكتوبر/تشرين الأول 2023، بعدما دمرت آلة الحرب الإسرائيلية مئات المدارس، بينها مؤسسات تابعة للوكالة كانت قد تحولت إلى مراكز إيواء للنازحين. وأكدت الوكالة أن الوقت حان لإعادة جميع الأطفال إلى صفوفهم التعليمية، حتى ولو كانت داخل خيام مؤقتة.

من جانبه، قال المفوّض العام لأونروا فيليب لازاريني إن أطفال غزة “حُرموا من التعليم بوحشية مطلقة وسط الحرمان والصدمات النفسية”، مشددًا على أن استئناف التعليم رغم الدمار يمثل “أولوية إنسانية عاجلة”، لأن الفشل في ذلك “سيزيد من اليأس والمعاناة”.

وأوضح لازاريني أن نحو 60 ألف طفل استفادوا قبل وقف إطلاق النار من مساحات تعلم مؤقتة أقامتها الوكالة داخل مراكز الإيواء، مشيرًا إلى أن هذه المبادرات وفرت للأطفال بيئة آمنة للتعلم والأنشطة الترفيهية بعيدًا عن أهوال الحرب. ومع بدء تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار، تعمل أونروا على توسيع هذه المساحات وتوفير التعليم غير الرسمي في المناطق التي أصبح الوصول إليها ممكنًا.

وأضاف لازاريني أن نحو 300 ألف طفل سيتلقون دروسًا أساسية في القراءة والكتابة والحساب عن بُعد بدعم من معلمي الوكالة، مؤكدًا أن أكثر من ثمانية آلاف معلم ومعلمة من كوادر أونروا في غزة مستعدون لاستئناف العملية التعليمية فور توفر الإمكانيات.

وأشار إلى أن معظم المدارس في القطاع “دُمرت أو تضررت بشدة”، وأن إعادة إعمارها ستحتاج إلى وقت وموارد كبيرة، لكنه شدد على أن “لا وقت لدينا لنضيّعه، فالتعليم لا يمكن أن ينتظر”، داعيًا إلى إدخال آلاف الخيام والأغطية البلاستيكية بشكل عاجل لحماية الأطفال مع اقتراب فصل الشتاء.

وختم لازاريني بالقول إن موظفي أونروا “يواصلون العمل دون توقف لتوفير فرص التعليم والدعم النفسي واللعب للأطفال”، مؤكداً أن استعادة التعليم في غزة تمثل حجر الأساس في عملية التعافي وإعادة بناء مستقبل أكثر استقرارًا للأطفال الفلسطينيين.

زر الذهاب إلى الأعلى