أخــبـــــارخاص المواطن

انطلاق حملة “#قاطع_الكاش” في غزة: دعوات شعبية لرفض الدفع النقدي ومواجهة الاستغلال

أطلق نشطاء وصحفيون فلسطينيون في قطاع غزة حملة إلكترونية واسعة تحت وسم #قاطع_الكاش، في خطوة تصعيدية ضد ما وصفوه بـ”الابتزاز التجاري” و”استغلال حاجة الناس”، عبر فرض أسعار مرتفعة عند الدفع النقدي مقارنة بالشراء عبر التطبيقات البنكية والمحافظ الإلكترونية.

الحملة التي بدأت عبر مواقع التواصل الاجتماعي، سرعان ما تحولت إلى حراك شعبي واسع، حيث دعا القائمون عليها المواطنين إلى مقاطعة المحال التجارية والبائعين الذين يرفضون التعامل عبر وسائل الدفع الإلكترونية، ويُصرّون على الدفع “كاش”، في ظل أزمة اقتصادية خانقة يمر بها القطاع.

دعوات لرفض الاستغلال ومقاطعة الكاش

الإعلامي عبد الحميد عبد العاطي كان من أوائل من أطلقوا الحملة، وكتب عبر صفحته: “ارفض الدفع كاش، ارفض الابتزاز. إذا ما عنده تطبيق، لا تشتري. انشر عبر صفحتك. #قاطع_الكاش”.

أما الصحفي محمود اللوح، فدعا إلى الالتزام الكامل بالدفع الإلكتروني قائلًا:

> “#قاطع_الكاش… تشتريش إلا عالتطبيق البنكي. #تدفعش_مصاري_لأي_بياع… #خليك_صاحب_قرار”.

في ذات السياق، كتب الناشط يزن أحمد: “البضائع هتعبي السوق والأسعار بالنازل… ما تساعده إنه يستغلك. خليك صاحب موقف واثبت عنده وما تقول حاضر لأي مستغل. #قاطع_الكاش”.

أما الصحفي هيثم مقداد، فقد ركّز في منشوره على مفارقة لجوء التجار أنفسهم إلى شراء بضائعهم بالتطبيق البنكي، بينما يُجبرون الزبائن على الدفع نقدًا، قائلًا: “التجار بيشتروا بضاعتهم بالتطبيق، يبقى لازم يبيعونا بالتطبيق! ليه ندفع كاش؟ علشان يخزّنوا السيولة لأنفسهم ويستغلونا مرتين؟!”.

الناشط محمد كراجة اختصر موقفه قائلًا: “قاطع الكاش وخلي بضاعته تتعفن عنده”.

خلفيات الحملة

تأتي الحملة في وقت يشهد فيه القطاع ارتفاعًا ملحوظًا في الأسعار وتباينًا واسعًا بين سعر المنتج عند الدفع النقدي والدفع عبر التطبيقات، وسط شكاوى متكررة من الاستغلال التجاري، خاصة بعد صرف دفعات مالية محدودة للسكان أو دخول مساعدات عبر مؤسسات.

د. فيصل سهيل مزيد علّق على الحملة قائلاً: “لا تنسوا المحلات التي استغلتكم طوال الفترة الصعبة، وحتى البسطات. قاطعوهم واتركوا البضائع عندهم تعفن. #قاطع_الاستغلال”.

تفاعل واسع ومطالب بتنظيم السوق

وتفاعل عدد من النشطاء مع الحملة داعين إلى إلزام البائعين باستخدام أنظمة الدفع الإلكتروني، وضرورة تنظيم السوق من خلال إجراءات رقابية تُنهي الفوضى السعرية وتمنع تكدّس السيولة النقدية في أيدي فئات محدودة.

الصحفي باسم عثمان كتب: “قاطع الكاش عشان أهلك”، بينما علّق الناشط أبو أحمد عابد: “#قاطع_الكاش، #الدفع_تطبيق، ياريت الكل يلتزم عما تصير السيولة في الأرض أو الكل يبيع بالتطبيق”.

وفي ظل توسع الحملة، تتجه الأنظار إلى ردة فعل التجار والمؤسسات الاقتصادية، وسط مطالب بأن تتبنى الجهات الرسمية هذا الحراك الشعبي، وتحوله إلى خطوات عملية تضمن عدالة الأسعار وشفافية المعاملات.

زر الذهاب إلى الأعلى