أخــبـــــار

تقرير : واشنطن وعدت “حماس” بممر آمن لمقاتليها مقابل هذا الأمر

كشفت مصادر مطلعة على المفاوضات، الأحد، لموقع «والا» الإسرائيلي، أن الولايات المتحدة تعهّدت بتوفير ممر آمن لنحو 200 مقاتل من حركة «حماس» محاصرين في مدينة رفح جنوب قطاع غزة، مقابل تسليم الحركة رفات الضابط الإسرائيلي هدار غولدن، الذي قُتل خلال حرب عام 2014.

وبحسب المصادر، فإن «حماس» طلبت من الوفد الأميركي عبر وسطاء ضمان ممر آمن لعناصرها المتحصنين في منطقة رفح الخاضعة لسيطرة إسرائيل، من دون تحديد الوجهة النهائية لهم، مشيرة إلى احتمال نقلهم إلى الأراضي المصرية بدلًا من داخل القطاع.

وأكدت إسرائيل، الأحد، تسلّمها رفات الضابط هدار غولدن (23 عاماً)، الذي كان ضمن وحدة خاصة مكلفة بالكشف عن أنفاق «حماس» وتدميرها، قبل أن يُقتل في الأول من أغسطس (آب) 2014، بعد ساعات من دخول وقف إطلاق نار إنساني حيز التنفيذ. وقال الجيش الإسرائيلي آنذاك إن غولدن قُتل بعد تعرض وحدته لهجوم من مسلحين في رفح.

وكانت إسرائيل قد أدرجت اسم غولدن ضمن قائمة الرهائن الموتى الذين تسعى إلى استعادة رفاتهم ضمن اتفاق وقف إطلاق النار الحالي الذي رعته الولايات المتحدة.

كما أشارت تقارير إلى أن تركيا لعبت دورًا مهمًا في تسهيل تسليم الرفات، بعد وساطة وصفتها مصادر تركية بأنها «تعكس التزام حماس بوقف إطلاق النار». وقال مسؤول تركي لوكالة «رويترز» إن أنقرة تعمل في الوقت نفسه على ضمان ممر آمن «لنحو 200 مدني من سكان غزة المحاصرين في الأنفاق».

غير أن قناة «N12» الإسرائيلية أفادت بأن أنقرة مارست ضغوطًا على «حماس» لعدم تسليم الرفات قبل الحصول على ضمانات إسرائيلية بمرور المقاتلين، إلا أن الحركة أعادت الرفات دون الحصول على تعهد رسمي من تل أبيب.

وفي المقابل، شددت «كتائب القسام»، الجناح العسكري لـ«حماس»، في بيان لها، الأحد، على أن مقاتليها المحاصرين في رفح لن يستسلموا للجيش الإسرائيلي، داعية الوسطاء إلى إيجاد «حل عاجل يضمن استمرار وقف إطلاق النار» المستمر منذ شهر.

وأشارت مصادر قريبة من جهود الوساطة إلى أن المقترحات المطروحة تتضمن تسليم المقاتلين أسلحتهم مقابل السماح لهم بالمرور إلى مناطق أخرى داخل القطاع، بينما طرح الجانب المصري خيارًا آخر يقضي بتسليم الأسلحة للسلطات المصرية مقابل الحصول على ممر آمن، وتزويد القاهرة بمعلومات حول الأنفاق لتدميرها.

وفي السياق نفسه، نقلت صحيفة «جيروزاليم بوست» عن مسؤولين إسرائيليين كبار قولهم إن الولايات المتحدة تمارس ضغوطًا على تل أبيب لتخفيف موقفها من قضية المقاتلين العالقين في الأنفاق، مشيرين إلى أن الحكومة الإسرائيلية «قد تُبدِي مرونة تحت الضغط الأميركي المكثف».

وقال أحد المسؤولين: «رغم التصريحات العلنية برفض خروج المسلحين، فإن الموقف قد يتغير إذا واصل الأميركيون الضغط، فحينها لن يكون أمام إسرائيل خيار سوى التنازل».

زر الذهاب إلى الأعلى