أخــبـــــار

صحيفة : ارتباك في أوساط حماس بعد إعلان خطة ترمب ونتنياهو لوقف الحرب في غزة

إجحاف لكن سنتعامل بإيجابية

ذكرت صحيفة الشرق الأوسط في عددها الصادر اليوم الأربعاء، 1 أكتوبر 2025، أن الأنظار تتجه إلى حركة حماس بعد إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب خطته لوقف الحرب في غزة، والتي حظيت بموافقة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو. وأكدت الصحيفة أن الحركة باتت أمام اختبار صعب، وسط حالة من الارتباك الداخلي حيال الموقف من الخطة.

خطة مثيرة للجدل

الخطة الأميركية تضمنت بنوداً أساسية أبرزها الانسحاب التدريجي للجيش الإسرائيلي من غزة، وتفكيك سلاح حركة حماس. ورغم وصف مصادر داخل الحركة للخطة بأنها “مجحفة وظالمة”، أكدت في الوقت ذاته أنها ستتعامل معها بـ”إيجابية مطلقة”، مع إشارة إلى أن أي قرار يخص السلاح أو القضايا الجوهرية سيتخذ بالتشاور مع باقي فصائل المقاومة.

تعديلات محتملة

وبحسب المصادر، فإن حماس قد تطلب تعديلات محدودة، تتعلق بملف الأسرى ورفات القتلى الإسرائيليين، مبررة ذلك بوجود جثامين تحت الأنقاض وصعوبات ميدانية في عملية النقل. كما اعتبرت أن مهلة الـ72 ساعة التي نصت عليها الخطة غير واقعية، مقترحة تمديدها. وأبدت الحركة استعدادها لقبول الإفراج عن 250 أسيراً فلسطينياً من أصحاب الأحكام المؤبدة.

نقاشات داخلية وخارجية

أوضحت الصحيفة أن اجتماعات داخلية عقدتها قيادة حماس فور تسلّم المقترح، واستمرت حتى ساعات الفجر، كما أرسلت نسخة من الخطة إلى فصائل فلسطينية للتشاور. وأشارت المصادر إلى أن الوسطاء طلبوا رداً سريعاً في غضون يومين، إلا أن الحركة لم تعتبر ذلك ملزماً، مؤكدة أن موقفها ينطلق من الحرص على وقف الحرب وإعادة الإعمار ورفع الحصار.

دور الوساطة الإقليمية

في السياق، أعلنت قطر أنها أجرت محادثات في الدوحة مع وفد من حماس، بمشاركة تركيا ومصر، لمناقشة الخطة. وقال ماجد الأنصاري، المتحدث باسم وزارة الخارجية القطرية، إن الوفد التفاوضي للحركة تعهد بدراسة المقترح “بمسؤولية”. وأكد أن مشاورات جديدة ستعقد بمشاركة الجانب التركي.

انقسام داخلي وضغوط شعبية

أشارت الصحيفة إلى وجود تباين في مواقف قادة الحركة؛ إذ أبدى بعضهم تأييداً للتعاطي الإيجابي مع الخطة، بينما رأى آخرون أنها “مخادعة” وتهدف بالأساس إلى تحقيق مكاسب سياسية لترمب، إلى جانب استعادة الأسرى الإسرائيليين قبل استئناف الحرب.

وفي غزة، يواجه قادة الحركة ضغوطاً متزايدة من السكان وشخصيات فلسطينية بارزة لدعم الخطة حفاظاً على ما تبقى من القطاع المنكوب. وبرزت دعوات من شخصيات محلية، بينها رئيس بلدية خان يونس وقيادي حماسوي سابق علاء البطة، الذي دعا إلى الموافقة الفورية على الخطة، واصفاً ذلك بأنه “تجرع للسم”، لكنه اعتبره السبيل لإنهاء الحرب.

كما اقترح البطة تشكيل وفد تفاوضي من شخصيات وطنية وخبراء برئاسة السلطة الفلسطينية وبرعاية دول عربية وإسلامية مثل السعودية ومصر وقطر وتركيا، للتعامل مع النقاط العالقة وضمان تنفيذ بنود الاتفاق.

زر الذهاب إلى الأعلى