جيش الاحتلال يستعد للانسحاب من مدينة غزة محذراً من هذا الأمر

أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي، صباح الخميس، بدء الاستعدادات للانسحاب من مناطق في قطاع غزة، وذلك عقب التوصل إلى اتفاق المرحلة الأولى من خطة وقف إطلاق النار، خلال المحادثات التي جرت في مدينة شرم الشيخ المصرية.
وقال الجيش في بيان رسمي إنّه “استمراراً لتوجيهات المستوى السياسي وبناءً على تقييم الوضع، بدأ الجيش بالتحضيرات الميدانية والعملياتية لتنفيذ الاتفاق، تمهيداً للانتقال إلى خطوط انتشار جديدة خلال الفترة القريبة”، مؤكداً أنه “يواصل انتشاره في الميدان مع البقاء على أهبة الاستعداد لأي تطور عملياتي محتمل”.
وذكرت القناة 12 العبرية أنّ الانسحاب من مدينة غزة قد يبدأ غداً الجمعة، مشيرة إلى أن الخطوة الأولى ستشمل سحب القوات من مناطق “الاحتكاك” في المدينة، مع استمرار منع السكان من العودة مؤقتاً.
وأضافت هيئة البث الإسرائيلية أن ثلاث فرق عسكرية إسرائيلية بدأت فعلياً الانسحاب من مدينة غزة ومخيمات اللاجئين القريبة منها، في إطار الاتفاق الذي يتضمن تبادل الأسرى ووقف الحرب، فيما تستعد القوات للتحرك نحو ما يُعرف بـ”الخط الأصفر”، وسط مخاوف من محاولات عودة المدنيين شمالاً.
ونقلت القناة ذاتها عن جنود وضباط داخل القطاع تأكيدهم تلقي تعليمات بالانسحاب إلى مواقع خلفية يوم الجمعة، في إطار إعادة تموضع الجيش وفق خطوط جديدة، فيما تبقى خمس فرق عسكرية داخل القطاع، ثلاث منها داخل مدينة غزة، واثنتان في شماله وجنوبه.
من جانبه، أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أنه سيعقد اجتماعاً حكومياً في وقت لاحق من اليوم للمصادقة على اتفاق وقف إطلاق النار وتبادل الأسرى، متوقعاً أن يسمح بعودة سكان غزة إلى منازلهم بعد 24 ساعة من بدء تنفيذ الانسحاب.
وفي بيان ميداني صدر فجر اليوم، حذر الجيش الإسرائيلي السكان من العودة إلى شمال القطاع، واعتبر المنطقة الواقعة شمال وادي غزة “منطقة قتال خطيرة”، داعياً الأهالي إلى عدم الاقتراب من مواقع تمركز قواته حتى صدور تعليمات رسمية جديدة.
وأشار البيان إلى أنّ رئيس الأركان إيال زامير أصدر تعليمات للقوات برفع الجاهزية الدفاعية تحسباً لأي طارئ، مع التشديد على تنفيذ الانسحاب “بمسؤولية كاملة مع الحفاظ على أمن الجنود”، والاستعداد كذلك “لقيادة العملية الحساسة الخاصة بإعادة الرهائن”.







