آخر الأخبار

شخصيات سياسية وبرلمانية مصرية تشيد بدور القاهرة في حماية القضية الفلسطينية

أشاد عدد من الشخصيات السياسية والبرلمانية المصرية بالدور التاريخي والمحوري الذي تضطلع به مصر في دعم القضية الفلسطينية، مؤكدين أن الموقف المصري الرسمي، بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي، يتماشى تمامًا مع تطلعات الشعب الفلسطيني في رفض التهجير وتصفية القضية، والعمل الجاد لوقف العدوان الإسرائيلي وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة.

جاء ذلك خلال لقاء نظمته سفارة دولة فلسطين بالقاهرة، بمشاركة عدد من الوزراء والنواب ورؤساء الأحزاب وخبراء في الشأن العربي والفلسطيني، بهدف مناصرة الشعب الفلسطيني في قطاع غزة والأسرى في سجون الاحتلال، وتسليط الضوء على الموقف المصري الثابت والرافض لتصفية القضية.

وقال السفير أشرف عقل، سفير مصر الأسبق لدى فلسطين، إن القاهرة لم تتخلّ يومًا عن دعم الشعب الفلسطيني رغم تعقيدات المشهد الدولي، مشيرًا إلى أن مصر خاضت أربع حروب وقدّمت آلاف الشهداء دفاعًا عن فلسطين، واستضافت الفصائل والمنظمة منذ ستينيات القرن الماضي.

وأكد السفير أن الرئيس عبد الفتاح السيسي يواصل الدفاع عن الحقوق الفلسطينية في كل المحافل، داعيًا إلى دعم الجهود المصرية لإفشال ما وصفها بـ”المخططات الإسرائيلية–الأمريكية” الرامية لإعادة تشكيل القضية وفق رؤية الاحتلال.

من جهته، قال ناجي الشهابي، رئيس حزب الجيل، إن مصر واجهت الانحياز الغربي، ورفضت الضغوط الأمريكية، ما عزز من التأييد الأوروبي لحقوق الفلسطينيين، ودفع بعض الدول لإعلان نيتها الاعتراف بدولة فلسطين.

بدوره، شدد هشام عبد العزيز، رئيس حزب الإصلاح، على أن وحدة الموقفين المصري والفلسطيني تمثل حجر الزاوية لمواجهة محاولات تصفية القضية، مؤكدًا أن الرؤية المصرية تتطابق مع الثوابت الفلسطينية، وعلى رأسها رفض التهجير.

أما الدكتور حامد فارس، أستاذ العلاقات الدولية، فأشار إلى أن مصر تضع إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود 1967 كأولوية لا تقبل المساومة، موضحًا أن جهود القاهرة تتجاوز المواقف السياسية إلى تحركات ميدانية لوقف العدوان وتثبيت التهدئة.

من جانبه، أشار النائب أحمد مقلد، عضو مجلس النواب، إلى أن الدولة المصرية تتعامل مع القضية باعتبارها مسألة أمن قومي، داعيًا الفلسطينيين إلى تنسيق كامل مع القاهرة لمواجهة المرحلة الراهنة.

في السياق ذاته، أكد النائب عبد المنعم إمام، رئيس حزب العدالة، أن مصر تحملت عبء الدفاع عن فلسطين لعقود، مشيدًا بموقف الرئيس السيسي الذي يزداد وضوحًا وثباتًا رغم المتغيرات.

كما شددت الدكتورة جيهان مديح، رئيس حزب “مصر أكتوبر”، على أن الرئيس السيسي يضع القضية الفلسطينية في صدارة تحركاته الدولية، مؤكدة أن فتح معبر رفح وإدخال المساعدات يؤكد التزام مصر بدورها.

واختتمت الكاتبة والبرلمانية فريدة الشوباشي، مداخلات المشاركين، بالإشادة بصمود الفلسطينيين في غزة، مؤكدة أن القاهرة لم تتخلَّ عنهم، وأن محاولات التشكيك في دور مصر مرفوضة ومردودة على أصحابها.

وفي كلمته خلال اللقاء، أشاد السفير دياب اللوح، سفير دولة فلسطين بالقاهرة، بالموقف المصري الثابت والداعم للقضية الفلسطينية، مؤكدًا أن القاهرة قدمت تضحيات كبيرة، قيادة وشعبًا وجيشًا، في سبيل الدفاع عن فلسطين، وخاضت معارك بطولية تؤكد وحدة المصير.

وأكد السفير أن الرئيس عبد الفتاح السيسي أعلن بوضوح رفضه المطلق لأي تهجير للفلسطينيين أو المساس بحقوقهم، مشيرًا إلى أن القيادة الفلسطينية، وعلى رأسها الرئيس محمود عباس، تثمن هذا الموقف وتثق بحكمة القيادة المصرية.

وأشار إلى أن مصر لا تزال تتصدر جهود وقف العدوان وتقديم الدعم الإنساني، وفتح معبر رفح رغم العراقيل، لافتًا إلى أن التحركات المصرية نابعة من التزام تاريخي واستراتيجي تجاه القضية الفلسطينية.

وشدد اللوح على دعم القيادة الفلسطينية الكامل للجهود المشتركة التي تبذلها مصر وقطر لوقف إطلاق النار وتبادل الأسرى، مشيرًا إلى أن القيادة وافقت على تشكيل لجنة خبراء لإدارة غزة مؤقتًا بعد وقف العدوان، تمهيدًا لإجراء انتخابات شاملة تعيد توحيد مؤسسات الدولة.

وأوضح السفير الفلسطيني أن موقف القيادة واضح برفض أي سلاح خارج إطار الدولة، مؤكدًا حرصها على أمن واستقرار دول الجوار، وعلى رأسها مصر، ومحذرًا من محاولات الاحتلال تفجير الأوضاع في الضفة الغربية.

من جانبه، أكد وزير الخارجية الأسبق محمد العرابي أن مصر منذ اللحظة الأولى للعدوان الإسرائيلي أعلنت رفضها الصريح لتصفية القضية، وتصدت لمحاولات فرض واقع جديد على حساب الحقوق الفلسطينية، مشددًا على أن الموقف المصري راسخ ويستند إلى رؤية واضحة.

بدوره، أكد اللواء خالد عكاشة، رئيس المركز المصري للفكر والدراسات الاستراتيجية، أن القضية الفلسطينية تظل في صدارة أولويات الدولة المصرية، داعيًا منظمة التحرير الفلسطينية إلى تحمّل مسؤولياتها، والقيام بدور فعّال بجانب مصر في الجهود السياسية والدبلوماسية والإنسانية، خاصة فيما يتعلق بإعادة الإعمار وتنظيم المعابر.

وختم عكاشة بالتحذير من ترك الساحة فارغة لأطراف غير رسمية تسعى لتقويض المشروع الوطني الفلسطيني، مشددًا على أن مصر بحاجة إلى شريك فلسطيني رسمي قادر على مخاطبة العالم وتحمل المسؤولية في هذه المرحلة المفصلية.

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى