أخــبـــــار

صحيفة : لهذا السبب ترفض إسرائيل وجود قوة سلام تركية في غزة

كشفت صحيفة نويه تسورخير تسايتونغ السويسرية أن إسرائيل ترفض بشكل قاطع مشاركة تركيا في قوة حفظ السلام المقترحة في غزة ضمن خطة وقف إطلاق النار التي يدفع بها الرئيس الأميركي دونالد ترامب. ووفق التقرير، فإن الحرب على غزة عمّقت التوتر بين الجانبين، ما جعل إسرائيل تعتبر أي وجود عسكري تركي في القطاع «غير مقبول».

وأوضح التقرير أن وزير الخارجية الإسرائيلي، غدعون ساعر، عزى هذا الرفض إلى ما وصفه بـ«العداء المستمر» من الرئيس التركي رجب طيب أردوغان تجاه إسرائيل، خصوصًا بعد إصدار محكمة تركية مذكرة توقيف بحق رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ومرافقيه بتهمة ارتكاب إبادة جماعية. وفي هذا السياق، أكدت متحدثة باسم الحكومة الإسرائيلية أنه «لن تكون هناك قوات برية تركية في غزة، لا الآن ولا مستقبلًا».

وبحسب الصحيفة، فإن حكومة نتنياهو عارضت منذ بداية حرب غزة أي دور تركي في التسوية، بسبب النفوذ الإقليمي المتزايد لأنقرة، وعلاقتها الوثيقة مع حركة حماس التي تستضيف قادتها وتعتبرها «حركة تحرر». وترى إسرائيل أن هذه العلاقة تفقد تركيا صفة الوسيط المحايد، رغم أن واشنطن استعانت أحيانًا بأنقرة للتأثير على الحركة في ملفات سابقة.

وأشار التقرير إلى أن التعقيدات السياسية بين البلدين ظهرت مجددًا خلال قمة السلام في شرم الشيخ، حين اعتذر نتنياهو عن المشاركة بعد إعلان أردوغان حضوره، فيما أفادت روايات بأن طائرة الرئيس التركي انتظرت مغادرة الوفد الإسرائيلي قبل أن تهبط.

وتستعرض الصحيفة تاريخ العلاقات بين البلدين، بدءًا من اعتراف أنقرة المبكر بإسرائيل عام 1949، ثم سنوات التعاون الاستراتيجي، قبل أن تتدهور بعد وصول حزب العدالة والتنمية إلى الحكم عام 2003. وازدادت الأزمة حدة مع حادثة «مرمرة» عام 2010، ثم عادت العلاقات تدريجيًا حتى عام 2023، قبل أن يتجدد التوتر عقب هجوم حماس في 7 أكتوبر وما تبعه من تبادل اتهامات وتصعيد دبلوماسي.

كما تطرقت الصحيفة إلى الجانب الاقتصادي، مشيرة إلى أن أنقرة أعلنت وقف التبادل التجاري مع إسرائيل في 2024، لكن بيانات الأمم المتحدة أظهرت استمرار صادرات تركية بقيمة 2.9 مليار دولار، وإن عبر مسارات غير مباشرة. ويرى خبراء أن الحظر يحمل طابعًا سياسيًا موجهًا للرأي العام أكثر من كونه قطيعة فعلية.

وتختتم الصحيفة بالإشارة إلى أن التصعيد المباشر بين الجانبين غير مرجح حاليًا، في ظل الدور التركي في مفاوضات وقف إطلاق النار، رغم تقديرات إسرائيلية بأن أنقرة تقلل من حجم النفوذ الإسرائيلي في واشنطن.

زر الذهاب إلى الأعلى