مسؤول قطري يتحدث عن اتفاق غزة والقوة الدولية ومكتب حماس بالدوحة

أكد المتحدث باسم وزارة الخارجية القطرية، ماجد الأنصاري، أن الدوحة ترفض السماح لإسرائيل بتعطيل تنفيذ اتفاق غزة أو إيقاف انتقاله إلى المرحلة الثانية، مشيراً إلى أن الجهود جارية، عبر الجانب الفلسطيني، لاستخراج الجثمانين المتبقيين لإغلاق أي باب أمام الذرائع الإسرائيلية.
وأوضح الأنصاري، في مقابلة مع صحيفة العربي الجديد، أن قطر تتابع منذ اليوم الأول خروقات إسرائيل للاتفاق، مؤكداً أن غرفة المراقبة المشتركة في القاهرة—التي تضم قطر ومصر والولايات المتحدة وتركيا—تعمل على مدار الساعة لرصد الانتهاكات والتعامل معها بما يضمن استمرار الهدنة.
وأشار إلى أن أهم ما تركز عليه قطر وشركاؤها هو تثبيت الانتقال من المرحلة الأولى إلى الثانية، وصولاً لسلام مستدام ينهي الحرب ويُدخل مساعدات كافية للقطاع ويمنع أي ضم أو احتلال جديد للأراضي الفلسطينية.
وفي ما يتعلق بالجثمانين اللذين لم يتم العثور عليهما بعد، قال الأنصاري إن ذلك “لا يجب أن يكون سبباً لعرقلة الاتفاق”، لافتاً إلى استمرار العمل الميداني لاستخراجهما وإسقاط الحجج الإسرائيلية.
وحول الاتهامات بتراجع الدور القطري في الوساطة، شدد الأنصاري على أن دور بلاده ما زال محورياً، وأن الوساطة القطرية حققت الجزء الأكبر من أهدافها، بينما تتجه المرحلة المقبلة إلى مسؤولية دولية واسعة تتعلق بإعادة الإعمار وترتيبات “اليوم التالي” في غزة.
وبشأن الحديث عن القوة الدولية التي سيجري نشرها في المرحلة الثانية من الاتفاق، أوضح الأنصاري أن النقاشات مستمرة على المستويين الإقليمي والدولي، وأن موقف قطر ثابت بضرورة أن يكون ضبط الأمن في القطاع تحت إدارة فلسطينية، رغم الحاجة إلى قوة دولية تضمن عدم العودة للحرب.
وأكد المتحدث أن قطر وشركاءها يتمسكون برفض أي تهجير—قَسري أو طوعي—للفلسطينيين من غزة، معتبراً أن هذه الممارسات تمثل “جريمة لا تُغتفر”. كما حذّر من خطورة سياسات الضم الإسرائيلية المتواصلة في الضفة الغربية، وضرورة عدم تجاهلها في سياق الجهود الحالية.
وبشأن إمكانية التطبيع مع إسرائيل، شدد الأنصاري على أن قطر، كسائر الدول العربية، لن تنخرط في أي مسار تطبيعي خارج إطار حل عادل للقضية الفلسطينية، معتبراً أن غياب مسار سلام حقيقي “يعني غياب الاستقرار في المنطقة بأكملها”.
وأكد الأنصاري أن الدعم القطري لقطاع غزة، سواء بالمساعدات أو التنسيق الدولي لإدخالها، مستمر، رغم أن ما يصل للقطاع حالياً لا يتجاوز 10% من احتياجاته. كما جدّد دعم الدوحة للسلطة الفلسطينية باعتبارها الممثل الشرعي للشعب الفلسطيني، مشيراً إلى محادثات القاهرة الجارية بين مختلف الفصائل.
وفي ما يتعلق باستضافة المكتب السياسي لحركة “حماس”، أوضح الأنصاري أن وجود المكتب مرتبط بدور الوساطة، وأن قطر تستمر في هذا الدور طالما هناك حاجة إليه.
واختتم بالتأكيد على أن نجاح الوساطة القطرية يعود إلى قدرتها على التواصل مع مختلف الأطراف بحياد تكتيكي أثبت فعاليته في عدة ملفات دولية، وأن الدوحة مستمرة في هذا النهج للوصول إلى حل شامل ودائم.







